التخطي إلى المحتوى
تفاصيل عن Google AMP و Facebook Instant Articles

يأتى علينا عام 2016 بالعديد من البدايات المحفزة للامال والهمم وتوقع لنهاية محزنة لاجمل عصور مرت علينا فى عالم الانترنت وبالاخص فى صناعة المحتوى الرقمى فقد اعلنت شركة فيسبوك بالتعاون مع شركة ابل وبعض الشركات الاخرى فى مايو 2015 عن خدمة مقتصرة على فئة معينة من الناشرين وعلى انظمة ايفون فقط هى المقالات الفورية او Facebook Instant Articles.

بعدها بأشهر قليلة اعلنت جوجل بالتعاون مع تويتر ووردبريس والعديد من الشركات الاخرى ايضا فى اكتوبر 2015 خدمة     (Accelerated Mobile Pages (AMP وهى مسرع صفحات الموبايل.

ومنذ ايام قليلة اعلنت شركة فيسبوك المفاجأة السارة عن تعميم خدمة المقالات الفورية Instant Articles لتشمل عموم الناشرين على نظامي الايفون والاندرويد مسببة العديد من الجدل حول فتح افاق جديده فى صناعة المحتوى الرقمى ونهاية لبعض الخدمات التى لطالما تعودنا عليها سأطرحها لاحقا فى هذا المقال.
وبالنسبة لجوجل فتعد خدمتها AMP مشروع قائم لم يتم الانتهاء منه بشكل رسمى وكامل رغم اعلانها الانتهاء من المشروع فى مطلع العام الحالى.

ما هى خدمة المقالات الفورية – Instant Articles ؟

هى خدمة مخصصة للهواتف الذكية والاجهزة اللوحية اطلقتها شركة فيسبوك بالتعاون مع ابل فى مايو 2015 – مقتصرة على 20 فقط من الناشرين الكبار وستعمم لكل الناشرين يوم 12 ابريل العام الحالى – بهدف معالجة بطىء التوقيت فى تصفح المقالات اثناء الانتقال من منصة الفيسبوك الى المواقع الخارجية التى تستضيف هذه المقالات وقدرت فيسبوك سرعة المقالات الفورية ب 10 اضعاف سرعة التنقل لقراءة المقالات فى مواقع خارجية وتعزى هذه السرعة الى ان فيسبوك تستضيف هذه المقالات على خوادمها الخاصة بها بالاضافة الى التحسينات التى جرت على هذه الخدمة.
الجدير بالذكر انك عزيزى المستخدم انك ستجد المقال الفورى  Instant Articles يختلف عن المقال العادى من حيث الشكل الخارجى فى حالة كنت تتصفح الفيسبوك من خلال هاتفك الذكى او جهازك اللوحى فقط فمن قبل حتى ان تنقر عليه لانك ستجد ايقونة المقال الفورى موجوده اعلى صورة المقالة كما فى هذه الصورة :

instant-articles-lightning-bolt

وعند النقر على هذا المقال الفورى ستجد العديد من الامكانيات منها :

  • امكانية السرعة فى فتح المقال وهى سريعه كما اعلنت عنها فيسبوك بانها اسرع 10 مرات من التنقل الى المقالات العادية
  • المقال الفورى موجود على خوادم شركة فيسبوك نفسها ولن تدخل على الموقع الخاص بالمقال نفسه بمعنى انك ستجد على سبيل المثال مقالين لمجلة ناشيونال جيوغرافيك فاذا كان احدهما فورى انقر عليه وستجد نفسك انك مازلت فى تطبيق الفيسبوك نفسه لم تذهب لموقع المجله نفسه اما لو كان مقالا عاديا فانك ستذهب بطبيعة الحال الى موقع المقال نفسه وهو ما يحدث البطىء الذى تحدثنا عنها وسنذكره بتفصيل لاحقا.
  • بعض الإمكانيات الاخرى خاصية تضمين تغريدات تويتر داخل المقال الفورى بالاضافة الى تضمين فيديوهات اليوتيوب وايضا تضمين خرائط جوجل والتفاعل معها .
  • بخصوص الصوروالفيديوهات المرفوعة داخل المقالات الفورية اذا كانت ذات جودة عالية فبمجرد النقر على الصورة يمكنك الخوض فى تفاصيلها عن طريق امالة الهاتف يمينا ويسارا وستجد نفسك تخوض فى تفاصيل الصورة بشكل مبهر ورائع مختلف كلية عن فتح الصور وتكبيرها بالطريقة العادية ، واما عن الفيديوهات فستجد امكانية تكبير الفيديو اثناء عرضه لتخوض ايضا داخل تفاصيل الفيديو.
  • امكانية عرض مقالات ذات صلة بالمقال الذى تقرأه وستجد هذه الخاصية فى اخر المقال فى الاسفل .

ما هى خدمة مسرع صفحات الموبايل Accelerated Mobile Pages؟

اتفقت عدة شركات من بينها جوجل وتويتر ووردبريس وبنترست والعديد من الشركات الاخرى على تنفيذ مشروع مسرع صفحات الموبايل AMP وهو مشروع يهدف الى جعل التصفح من خلال الاجهزة اللوحية والهواتف الذكية اسرع من الطرق التقليدية فى خطوة يصفها المحللون بانها تنافسية بين كلا من جوجل بخدمتها وفيسبوك بخدمتها ايضا.

خدمة جوجل تختلف فى سير عملها عن خدمة فيسبوك فهذه الخدمة تعتمد على تغير بنية المواقع نفسها عن طريق استخدام خاصية ال Accelerated Mobile Pages وهى مشروع مفتوح المصدر يمكنك من بناء موقع عالى فى السرعة اثناء تصفحه من خلال الهواتف الذكية والاجهزة اللوحة وذلك من خلال التعديل على لغات عدة مثل ال HTML- JavaScript حيث نجد داخل المشروع ان لغة ال HTML تم التعديل عليها لتلائم غرض السرعة لتكون HTML AMP ليس التغيير فى الاسم فقط انما فى بنية اللغة والوسوم واضافة بعض الاكواد ايضا كما نجد ان هناك ايضا JavaScript AMP وهناك AMP CDN مشروع مفتوح المصادر لم يتم الانتهاء منه بشكل رسمى ولكن يمكن البدأ فى تنفيذ موقعك من خلال الاعتماد على بعض الشروحات التى تقدمها جوجل من خلال موقع المشروع نفسه على هذا الرابط : انقر هنا .
لم يقف الحد هنا على بناء الموقع من الصفر فاذا كنت تستخدم عزيزى القارىء منصة وردبريس فيمكنك استخدام الاضافة الخاصة بالمشروع AMP وستجدها على الرابط التالى : انقر هنا .
ومن اجل تشغيل هذه الاضافة قم بتنصيبها وتفعيلها ثم توجه الى الاعدادات واختر الروابط الدائمة ثم انقر على حفظ التغييرات ستجد ان الاضافة بدأت فى عمل اعادة تدفق للروابط .

انصح بتجربتها اولا على موقع جانبى للتجربة قبل التنفيذ لان الاضافة فى بداية تطويرها وتحدث من آن إلى آخر.

الخدمتين تتفقان فى انهما تعتمدان على لغة ال HTML5  لجعل التصفح اسرع ولكن كل خدمة تعمل لاجل إبقاء المستخدمين فى حيزها دون اللجوء الى المنافس فالمتعمق فى فكرة المقالات الفورية الخاصة بفيسبوك سيجد ان هذه الشركة تمتلك الملايين من المستخدمين على شبكاتها المتعدده مثل فيسبوك وانستجرام يضطر مستخدموها الى التنقل الى مواقع خارج الشبكتين السالفتين ذكرهما من اجل قراءة المقالات وجاءت فكرة فيسبوك بان يستحوذ بشكل كامل على مستخدميه ويجعلهم داخل الشبكتين باكبر وقت ممكن .

بيد ان جوجل لما شعرت بهذا الخطر الذى ربما يؤثر على العديد من الخدمات التى لطالما تعودنا عليه وربما يصل بها الامر الى ان توقف بعض خدماتها اذا اصرت ان تمضى بطريقتها التقليدية وتجعل التصفح بطيىء فيودى بها ذلك الى التخلص من منصة بلوجر وبالتالى نجد هذا الخطر سيطول شركة وردبريس المالكة لمنصة التدوين الأشهر وردبريس فكلا من بلوجر ووردبريس نفس الاداء وان اختلف الجوهر وسير العمل عليهما ، والاهم ايضا ان تويتر باتت تشعر بخطر محدق جراء ما تفعله فيسبوك من احتكار معلن للمستخدمين لذا من الطبيعى نجد نحن المتفرجين ان نجد تضافر جهود جوجل ووردبريس وتويتر من اجل الخروج من هذه الازمة وذلك بتنفيذ مشروع منافس وهو مسرع صفحات الموبايل AMP.

لماذا سعت كل هذه الشركات لاطلاق خدماتهم الان ؟

لا يخفى عليك عزيزى القارىء ان كلا من فيسبوك وجوجل لديهما منصات اعلانية تجذب المعلنين من اجل وضع اعلاناتهم ودفع الاموال لكلا الشركتين ومع مرور الوقت وجد المعلنين انخفاض فى عوائدهم وان الامر اصبح يتراجع فكان لزاما على الشركتين ان يحللا هذه المشكلة ، فوجدوا ان الزائر اثناء تنقله سواء من فيسبوك او محرك البحث جوجل للدخول على المواقع المختلفة سواء لقراءة مقالات او خدمات او فيديوهات ومن ثم مشاهدة الاعلانات داخل هذه المواقع يعانى من بطىء فى عملية التنقل جراء الصور الكثيرة واكواد الجافا سكربت الكثيرة داخل هذه المواقع وظهور الاعلانات ببطىء كل ذلك يدفع الزائر للعزوف عن الدخول لهذه المواقع وبالتالى يتأثر المعلن الذى ينتظر هذا الزائر للتفاعل مع اعلاناته .

ومن هنا جاءت فكرة هذه الخدمات لتحسين اوضاع المعلنين وتطوير الويب واثراء المحتوى الرقمى .

ما مردود هذه الخدمات على الناشرين بجميع تقسيماتهم ؟

قبل الخوض فى تفاصيل تأثر الخدمات على الناشرين ساتطرق الى توضيح ان خدمة المقالات الفورية التى اعلنت عنها فيسبوك وابل على اجهزة الايفون اقتصرت فقط على عشرين شركة من اشهر شركات صناعه المحتوى منها :

The 20 participating publishers of Facebook's Instant

ومن ضمن الشركات ايضا The Wall Street Journal   قامت هذه الشركة بالانضمام الى فئة الناشرين باستخدام خدمة المقالات الفورية لاحظت الشركة مشكلة كبيرة وهى قلة عدد الاعلانات داخل المقال اذا ان فيسبوك تفرض عليك اعلانا واحدا كل 500 كلمة مما يجعل الامر غير مجدى كما هو الحال فى المقالات العادية الموجودة على مواقعهم ، ايضا بالنسبة للاحجام فهو حجم واحد فقط للاعلان مقاس 320 × 250 بيكسل ، وبعد ظهور العديد من الشكاوى بهذا الشأن خرجت فيسبوك بتحديث وهو اعلان واحد كل 350 كلمة فى خطوة تحمل معانى كثيرة أهمها ان فيسبوك تريد الا تخسر الناشرين الكبار المتوسطين الحجم .
Untitled2

امور اراها من وجهة نظرى الشخصية :

عن الناشرين الصغار فالامر مربك بعض الشيىء بالنسبة لى وارى انه اذا لم تقدم فيسبوك تحديثات اكثر بشأن عدد الاعلانات واحجامها واماكن تواجدها فستخسر حتما هؤلاء وسيعودون بالتالى الى خدمة جوجل AMP سننتظر الى موعد تعميم هذه الخدمة يوم 12 ابريل القادم لنرى ما مصير الناشرين الصغار .

Untitled3

كل ما شاهدته داخل المقالات الفورية اعلانات تخص منصة فيسبوك ولم اجد اى اعلان لجوجل ادسنس داخل المقالات الفورية التابعة لكبار الناشرين لا اجد ايضا تفسير على الرغم من أن فيسبوك اعلنت انه يمكنك ربط مقالاتك الفورية بادوات التحليلات الخاصة بك واشهرها بالطبع جوجل تحليلات وكذلك تضمين اعلاناتك :

Untitledss.

أتوقع أن فيسبوك سيقوم بالعديد من التحسينات فى محرك البحث الخاص به لانه كان من البداية قاصرا على البحث عن الاشخاص والصفحات والمجموعات وتطور الامر الى البحث داخل محتوى المنشورات لذا اتوقع بشدة ان تكون المقالات الفورية واحده من اهم الاسباب لظهور محرك بحث لفيسبوك ربما ينافس محرك البحث جوجل فى المستقبل .

جوجل باتحادها مع وردبريس وتويتر تؤكد وجهة نظر لا جدال عليها وهى ان شركة فيسبوك تسعى للسيطرة على المستخدمين داخل شبكاتها الاجتماعية فيسبوك وانستجرام واحطاتهم بكل ما قد يجعلهم قابعين داخل شبكاتهم بدأ من وجود اصدقائهم وعمل دردشات ومجتمعات قوية بينهم وبين الاخرين الى امكانية ارسال الرسائل بالمرفقات وظهور فيسبوك فيديو وخصوصا التحديثات الاخيرة على خاصية الفيسبوك فيديو وهى المقترحات التى تشبه بعض الشيىء مقترحات اليوتيوب الجانبية وفى النهاية المقالات وقريبا الشراء والتسوق ، فما الذى يدفع المستخدم للخروج من عالم الفيسبوك من الاساس.

منذ البداية اعلنت فيسبوك ان اضافات منع الاعلان لا مكان لها ولا تأثير على الاعلانات الموجودة داخل المقالات الفورية Instant Articles اما عن تأثير هذة الاضافات على خدمة مسرع صفحات الموبايل AMP لم يتضح الامر بعد.

أرى ان فيسبوك تقتحم مجال ادارة المحتوى وفرض نفسها فى المقدمة منذ البداية وكل شوق ان ارى منصة فيسبوك لادارة المحتوى وما تحمله من مميزات.

الخدمتان تؤكدان وجهة نظرى وهى ان عصر المدونات بل والمواقع التى تضم محتوى بات وشيكا على الانهيار .

فى النهاية هى كلها وجهات نظر وتكهنات ولكن الامر الاكيد ان هناك امرا جللا سيحدث بالتاكيد اترككم فى امن وسلام والى لقاء اخر داخل اسوار أكاديمية مايندز.

عن الكاتب

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares